متابعة:علياء الموسوي
عين الأفق
يشهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، مع استمرار الغارات الجوية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي على مناطق متفرقة، في إطار المواجهة المتصاعدة مع حزب الله، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة الصراع.
تصعيد ميداني واسع خلال الساعات الماضية، كثّفت إسرائيل هجماتها الجوية، مستهدفة بلدات في جنوب لبنان، لا سيما في محافظتي النبطية وصيدا، حيث سُمع دوي انفجارات عنيفة، وتسببت الضربات في سقوط قتلى وجرحى، بينهم مدنيون وعناصر من فرق الإسعاف.
وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عشرات الغارات في فترة قصيرة، مؤكداً أنها استهدفت مواقع عسكرية تابعة لحزب الله، بما في ذلك مخازن أسلحة ومنصات إطلاق صواريخ.
ردود متبادلة في المقابل، ردّ حزب الله بإطلاق صواريخ باتجاه مواقع داخل إسرائيل، في إطار ما وصفه بـ”الرد على الاعتداءات”، ما أدى إلى تصاعد حدة المواجهات على طول الحدود بين الجانبين.
ويأتي هذا التبادل العسكري في ظل حالة توتر مستمرة، حيث يشهد الخط الحدودي عمليات قصف متبادل منذ أسابيع، مع تزايد وتيرة الهجمات بشكل ملحوظ.
خسائر بشرية وأضرار واسعة أدت الغارات إلى وقوع خسائر بشرية كبيرة، إضافة إلى دمار واسع في البنية التحتية، بما في ذلك منازل سكنية ومرافق خدمية. كما تسببت العمليات العسكرية في نزوح عدد كبير من السكان من المناطق الحدودية إلى مناطق أكثر أمناً داخل لبنان.
وأفادت مصادر محلية بأن فرق الإنقاذ تواجه صعوبات في الوصول إلى بعض المواقع المستهدفة بسبب استمرار القصف وخطورة الوضع الميداني.
مخاوف من توسع النزاع على الصعيد الدولي، أعربت جهات عدة، من بينها الأمم المتحدة، عن قلقها العميق إزاء التصعيد، داعية إلى ضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو حرب شاملة قد تمتد إلى دول أخرى في المنطقة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التوترات القائمة في الشرق الأوسط.
خلفية الأزمة تأتي هذه التطورات ضمن سياق صراع طويل بين إسرائيل وحزب الله، حيث شهدت السنوات الماضية جولات متعددة من التصعيد العسكري. إلا أن وتيرة المواجهات الحالية تُعد من بين الأعنف، ما يعكس تحولاً خطيراً في طبيعة الصراع.
في ظل استمرار القصف المتبادل وغياب مؤشرات على التهدئة، يبقى الوضع مفتوحاً على كافة الاحتمالات، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية وتوسع دائرة المواجهات في المنطقة.
