التعتيم الإعلامي: استراتيجية “إنكار الضرر”
تفرض الرقابة العسكرية الإسرائيلية تعتيماً صارماً على نتائج الهجمات الصاروخية الإيرانية (التي بلغت ذروتها في يونيو 2025 ومارس 2026). وفقاً لتقارير إعلامية وتحليلات أقمار صناعية، تعرضت مواقع استراتيجية لضربات مباشرة، إلا أن “إسرائيل” تمنع نشر الصور أو الأرقام الحقيقية حفاظاً على ما تصفه بـ “صورة الردع”.
قائمة المواقع العسكرية والاستراتيجية المؤكد استهدافها:
على الرغم من التعتيم، تسربت معلومات من مصادر مختلفة (مثل تقارير إعلامية دولية، مقاطع فيديو عفوية، وصور أقمار صناعية حللها خبراء) تؤكد إصابة عدد من المواقع الحيوية بدقة، ومن أبرزها:
-
قاعدة “نيفاتيم” الجوية: أصيبت بعدة صواريخ باليستية، مما أدى إلى تضرر مدرج طيران واحد على الأقل، وبعض حظائر الطائرات، ومرافق صيانة، ويُعتقد أن طائرات من طراز “إف-35” تضررت جزئياً.
-
قاعدة “حتسريم” الجوية: رصدت صور أقمار صناعية آثار دمار وتضرر لبنية تحتية داخل القاعدة ومقرات إدارية.
-
منشآت “رافائيل” للصناعات العسكرية: أصيب مجمع صناعي تابع للشركة بصاروخ أدى إلى دمار جزئي في خطوط الإنتاج واندلاع حرائق واسعة.
-
منصات إنتاج الغاز في حقل “تمار”: سقطت شظايا وصواريخ في محيط المنصات مما تسبب في توقف مؤقت للإنتاج ومخاوف من أضرار هيكلية.
-
مقار استخباراتية في تل أبيب ومحيطها: استهدفت صواريخ دقيقة مقرات حساسة، مما أدى إلى دمار مادي ملموس وتعطيل جزئي لعملياتها.
خسائر الكيان الصهيوني – الحصيلة الميدانية والنفسية
(يمثل هذاالجدول تصوراً تحليلياً للخسائر بناءً على تقديرات من مصادر متعددة وتأثير الهجمات)
الموقف الدفاعي لطهران وحق الرد
تؤكد التصريحات الرسمية الإيرانية أن الهجمات كانت “رداً مشروعاً” على سلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية والأمريكية. يشير الواقع الميداني إلى أن الصواريخ الإيرانية أصابت أهدافاً عسكرية واستخباراتية بدقة عالية، مما جعل الكيان الصهيوني يعيش حالة من الاستنفار الاقتصادي والأمني الدائم.
الكيان هو الخاسر الأكبر
خلافاً للرواية الإسرائيلية التي تحاول تقليل حجم الأضرار، فإن الوقائع على الأرض تشير إلى أن الكيان الصهيوني هو الخاسر الحقيقي في هذه الحرب. لم تتمكن منظوماته الدفاعية المتطورة من حماية أجوائه ومنشآته الحيوية من صواريخ إيران، وتكبد خسائر فادحة في بنيته التحتية العسكرية والمدنية والاقتصادية. الأهم من ذلك، أن هذه الحرب كشفت زيف “أسطورة الجيش الذي لا يقهر” وأثبتت أن العمق الإسرائيلي بات مستهدفاً وهشاً، مما سيترك آثاراً بعيدة المدى على مكانته الإقليمية والدولية. تساهم استراتيجية التعتيم في النهاية في تعميق الأزمة الداخلية وزيادة الشكوك حول قدرة القيادة على حماية “الدولة”.
