أكد اللواء الدكتور محسن رضائي، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، أن المواجهة الراهنة مع الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي وضعت واشنطن في عزلة دولية غير مسبوقة، مشدداً في مقابلة مع “الميادين” على أن انتصار إيران بات حتمياً ويشكل “زلزالاً” أعاد صياغة علاقات العالم بالقوى العظمى.
خارطة طريق إقليمية وسيادية أوضح رضائي أن إيران تمسك بزمام الأمن في مضيق هرمز، معتبراً إياه جزءاً من الحدود الإيرانية، ومؤكداً أن طهران ستفرض تكلفة تأمين التجارة في المنطقة. ودعا دول الجوار، لاسيما السعودية وتركيا، إلى بناء “منطقة مستقلة” قوامها مجلس أمن إقليمي يخلو من التدخلات الأجنبية، مشيراً إلى أن السيناريوهات الأمريكية لملء الفراغ السوفياتي القديم قد باءت بالفشل.
الميدان والدبلوماسية: توازن القوة كشف رضائي أن إيران تدير صراعها عبر مسارين متوازيين:
-
الميدان: الاستمرار في دعم محور المقاومة في لبنان واليمن والعراق ضد مخطط “إسرائيل الكبرى”، مؤكداً أن الحرب قلّصت عمر الكيان الصهيوني.
-
الدبلوماسية: التمسك بـ “البنود العشرة” في المفاوضات النووية، كاشفاً أن ترامب طلب وقف إطلاق النار عبر اتصال هاتفي بالوزير عراقجي خلال مواجهات سابقة، مما يعكس ارتباك واشنطن.
استقرار الداخل وخلافة القائد وفي شأن السيادة الداخلية، حسم رضائي الجدل حول انتقال القيادة، مؤكداً أن انتخاب آية الله السيد مجتبى الخامنئي جاء عبر “مجلس الخبراء” وبأغلبية ساحقة، موضحاً أن القائد الجديد يمتلك تجربة عميقة تجعل الأمور تحت السيطرة تماماً. كما لفت إلى تلاحم الشعب الإيراني، حيث سجل 32 مليون مواطن (بمن فيهم محتجون سابقون) في حملة “روحي فداء لإيران” لمواجهة أي عدوان أمريكي.
رسالة للمحيط العربي ختم رضائي بالتأكيد على أن إيران لا تسعى للانتقام من دول الخليج رغم تعاون بعضها مع القواعد الأمريكية، بل تدعو للوحدة الإسلامية، محذراً في الوقت ذاته من أن أي محاولة لتغيير خريطة المنطقة هي استهداف مباشر لأمن إيران، وهو ما لن تسمح به طهران أبداً.
