الولاية الثالثة تدق الأبواب المالكي مرشح الإطار وتحديات الداخل والخارج تتصاعد…

رئيس التحرير

تصدر المشهد السياسي العراقي تطور لافت بإعلان قوى الإطار التنسيقي وحزب الدعوة الإسلامية رسميا ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لتولي رئاسة الحكومة المقبلة للمرة الثالثة في خطوة تعيد رسم التحالفات وتثير موجة من الترقب الداخلي والقلق الدولي حيال مستقبل الاستقرار في البلاد

جاء هذا الترشيح الذي حسمته قيادات الإطار بعد مشاورات مكثفة عقب الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت أواخر عام 2025 حيث يسعى الائتلاف الشيعي الحاكم إلى استعادة نموذج الحكم المركزي القوي عبر الدفع بزعيم ائتلاف دولة القانون الذي يرى أنصاره فيه الشخصية الأقدر على ضبط الإيقاع السياسي والأمني في هذه المرحلة الحرجة وتصحيح مسار العملية السياسية

يواجه مسار المالكي نحو القصر الحكومي عقبات كبرى أبرزها الموقف الرافض المتوقع من التيار الصدري الذي قد يلجأ إلى تحريك الشارع لتعطيل هذا السيناريو مستندا إلى تاريخ طويل من الخلافات العميقة مع المالكي وفي الوقت ذاته يضع هذا القرار حدا لطموحات رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني في الحصول على ولاية ثانية رغم ما حققه من استقرار نسبي خلال فترته أما القوى السنية والكردية فتلتزم الحذر وتنتظر تقديم ضمانات ملموسة لمصالحها وموازنة الإقليم والمحافظات المحررة قبل إعلان موقف نهائي من دعم المالكي رغم إجراء الأخير اتصالات لكسر الجمود مع أربيل

تثير عودة المالكي المحتملة مخاوف جدية لدى الأوساط المدنية وحركات الاحتجاج من احتمال تجدد الاضطرابات الشعبية ورفض العودة لنهج المحاصصة الصارمة الذي ميز حقبتيه السابقتين وعلى الصعيد الدولي تراقب واشنطن والعواصم الغربية الوضع عن كثب في ظل اعتبار المالكي حليفا وثيقا لطهران ما قد يعقد العلاقات العراقية الغربية مستقبلا خاصة في ملفات العقوبات والوجود العسكري ليقف العراق بذلك أمام مفترق طرق حاسم بين محاولات فرض التوافق السياسي بالقوة أو الانزلاق نحو أزمة سياسية وأمنية مفتوحة تهدد المكتسبات المتحققة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *