إنماز نيوز – يبدو أن بعض “المرشحين” لا يأتون إلى الانتخابات لتمثيل الشعب، بل لتمثيل دور الصدمة في مسرحية رديئة الإخراج. وآخر هذه العروض، مرشحة تُدعى زينب جواد، التي قررت أن تدخل الميدان السياسي، لا بأفكار إصلاحية أو مشاريع خدمية، بل بـ”منشورات تفكيكية” وهجمات فكرية أقرب إلى صاروخ على رأس المجتمع العراقي المحافظ.
زينب، التي عُرفت بتصريحاتها الغريبة والموبوءة، لم تكن تدافع عن حقوق الإنسان كما تدّعي، بل عن تفكيك الإنسان نفسه. فمن دفاعها المستميت عن المثليين على طريقة “انفتاح بلا حدود ولا عقل”، إلى تهجّمها المباشر على المذهب الجعفري وتشكيكها بشرعية ملايين العراقيين، مرّت السيدة من كل محطات الإساءة الممكنة… وسلّمت على الجميع.
لكنها لم تكتفِ بذلك، بل تمادت حتى وصلت إلى مستوى التحريض على “الجشع الجنسي” كما تسميه، مُوجّهةً رسائل مسمومة إلى المراهقات والمراهقين، تنضح بالتحريض والانفلات الأخلاقي، وتُلبس الأمر ثوب “حرية التعبير”، في حين أنه لا يختلف عن دعوة لتدمير ما تبقى من استقرار نفسي واجتماعي في العراق.
هذه ليست مرشحة، بل مشروع تخريب ثقافي متنقل. وبينما ينهض العراق بشقّ الأنفس من ركام الطائفية والعنف والفقر، تخرج علينا زينب لتعرض علينا أجندة “مستوردة”، لا تمتّ بصلة لقيم المجتمع ولا حتى لأبسط قواعد الاحترام المتبادل.
ولعل قرار المفوضية العليا للانتخابات باستبعادها لم يكن فقط إجراءً قانونيًا، بل كان صفعة مستحقة للوقاحة المتأنقة خلف شعارات زائفة. فالديمقراطية لا تعني فتح الباب لمن يهين معتقدات الناس ويستخف بعقولهم ويحرض أبناءهم على الانفلات.
إن منبر البرلمان ليس مساحة لبث “السم الفكري”، بل ساحة لحماية الحقوق والحفاظ على السلم المجتمعي. وزينب جواد كانت تمضي بسرعة في الاتجاه المعاكس.
فشلت زينب في دخول البرلمان، لكنها نجحت في إظهار مثال حيّ على المرشح الذي لا يجب أن يُنتخب إطلاقاً.
