سنغافورة تراهن على المستقبل: مليار دولار لتعزيز “السيادة الرقمية” وأبحاث الذكاء الاصطناعي بحلول 2030

في خطوة استراتيجية تهدف إلى حجز مقعد متقدم في سباق التكنولوجيا العالمي، أعلنت حكومة سنغافورة، اليوم السبت، عن إطلاق حزمة استثمارية ضخمة تتجاوز قيمتها مليار دولار سنغافوري (نحو 779 مليون دولار أمريكي)، مخصصة لدعم أبحاث وتطوير “الذكاء الاصطناعي العام” خلال السنوات الخمس المقبلة وحتى عام 2030.

وتأتي هذه المبادرة في إطار سعي الدولة لتعزيز قدراتها التنافسية ورفع كفاءة اقتصادها الرقمي. وأوضحت وزارة التنمية الرقمية والمعلومات أن الاستراتيجية الجديدة ستركز على “مجالات بحثية ذات أولوية قصوى”، يأتي في مقدمتها بناء أنظمة ذكاء اصطناعي تتسم بالمسؤولية وكفاءة استهلاك الموارد، لضمان استدامة هذه التقنيات.

الاستثمار في العقول والصناعة ولا تقتصر الخطة الحكومية على البنية التحتية الرقمية فحسب، بل تضع “رأس المال البشري” في صلب اهتماماتها. حيث أكد البيان الوزاري أن جزءاً كبيراً من التمويل سيوجه لتنمية الكوادر الوطنية، بدءاً من اكتشاف المواهب في المراحل ما قبل الجامعية، وصولاً إلى دعم وتمكين أعضاء هيئات التدريس والباحثين الأكاديميين.

وبالتوازي مع المسار التعليمي، تهدف الخطة إلى بناء جسر بين الأبحاث النظرية والتطبيق العملي، من خلال تخصيص موارد لدعم القطاعات الصناعية وتمكينها من دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في عملياتها التشغيلية، مما يعزز الإنتاجية والابتكار.

ويُعد هذا الإعلان أحدث حلقة في سلسلة من الاستثمارات الحكومية المتتابعة، التي تؤكد إصرار سنغافورة على التحول إلى مركز عالمي رائد في تقنيات المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *