في ليلة دراماتيكية حبست الأنفاس، ودّع المنتخب البرتغالي بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 من دور الـ16، بعد تلقيه خسارة صاعقة في الوقت القاتل أمام نظيره الإسباني. وبهذا الفوز الثمين، شق “الماتادور” طريقه بثبات إلى دور الثمانية في المونديال المقام حالياً بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا.
ولم تكن هذه الهزيمة مجرد خروج لمنتخب البرتغال، بل أسدلت الستار رسمياً على المسيرة المونديالية الأسطورية للنجم المخضرم كريستيانو رونالدو، والتي امتدت لست نسخ متتالية، لتنتهي رحلته مع الساحرة المستديرة في نهائيات كأس العالم بشكل دراماتيكي.
التاريخ يبتسم للدون.. ولكن!
ودخل رونالدو (41 عاماً) المونديال الحالي مدفوعاً بالرغبة في معانقة اللقب الوحيد الذي استعصى عليه منذ مشاركته الأولى في ألمانيا عام 2006. ورغم الخروج المرير، نجح “صاروخ ماديرا” في دخول التاريخ من أوسع أبوابه؛ بعدما سجل 3 أهداف في النسخة الحالية، ليصبح أول لاعب في تاريخ كرة القدم يهز الشباك في 6 نسخ مونديالية مختلفة.
ولكن، هذا الإنجاز التاريخي صاحبه ظهور باهت وأرقام سلبية غير معتادة، رسمت ملامح “وداع حزين” لأحد أعظم من أنجبتهم الملاعب، خاصة وأنها المحطة المونديالية الأخيرة في مسيرته.
الأرقام السلبية التي لاحقت رونالدو في مونديال 2026
أظهرت الإحصائيات تراجعاً لافتاً في فاعلية النجم البرتغالي خلال الأدوار الإقصائية والمواجهات الكبرى، وجاءت أبرز أرقامه السلبية كالتالي:
-
عقم هجومي في الأدوار الإقصائية: فشل رونالدو في تسجيل أي هدف من “اللعب المفتوح” خلال 10 مباريات إقصائية خاضها طوال مسيرته في 6 نسخ للمونديال، حيث اكتفى بهدف وحيد من ركلة جزاء أمام كرواتيا في دور الـ32 من النسخة الحالية.
-
الفاعلية الغائبة أمام المرمى: أحرز الدون 3 أهداف فقط في مونديال 2026 (هدفان في شباك أوزبكستان وهدف من ركلة جزاء ضد كرواتيا)، وجاءت هذه الحصيلة الشحيحة من إجمالي 22 تسديدة أطلقها طوال البطولة.
-
العزلة الهجومية: بات رونالدو أكثر لاعب في نسخة واحدة من كأس العالم يسدد على المرمى دون أن يصنع فرصة واحدة لزملائه، بواقع 17 تسديدة في المونديال الحالي.
-
عقدة الأبطال السابقين: استمرت العقدة التاريخية للنجم البرتغالي بفشله في تسجيل أي هدف ضد المنتخبات الفائزة سابقاً بكأس العالم (مثل إسبانيا، ألمانيا، فرنسا، والبرازيل) خلال كافة المواجهات التي جمعته بها في تاريخ المونديال.
تنتهي رحلة #رونالدو المونديالية بمزيج من المجد الشخصي والانكسار الجماعي، تاركاً إرثاً فريداً يصعب تكراره، وصدمة برتغالية ستبقى عالقة في أذهان عشاق كرة القدم لفترة طويلة.
